ابراهيم بن عبد الرحمن بن أبي بكر الأزرق
21
تسهيل المنافع في الطب والحكمة
الباب السابع والخمسون فيما يتعلق بالبول من حصر وإدرار أعلم أن من آفات البول حرقته وعسره واحتباسه وسلسله وكثرته وتقطيره ، قال صاحب كتاب الرحمة : حصر البول هو أن يؤخذ الانسان وقت البول مع شدة الحرقة والوجع في المثانة فإن كان اليبس مع برد وكان القاطر بيض بغير ورم ، فالعلاج أن يأكل الحساء المعمول من دقيق الحنطة وحلبة وسمن وسكر ، ويستعمل مطبوخ الحلبة الذي ذكرناه في الأدوية فإنه نافع مجرب ، فإن كان القاطر دما أحمر أو مختلطا بدم وكان اليبس مع حرارة ، فالعلاج أن يشرب من عرق الدبا « القرع » مع السكر فإنه نافع مجرب ، وينبغي أن يشرب لبن البقر مع السكر ويجتنب العليل كل شيء سوى ما ذكرناه في الحالتين ، انتهى لفظه . وقال شيخنا في كتابه ومما ينفع لحل العسر وحصر البول وحرقته جزء لبان يشرب منه قليل بماء فإنه يحل العسر ، كذلك إذا أضيف إليه شيء من سمن البقر الخالص وضرب بعضه ببعض ثم شرب على الريق فإنه نافع ، وذكر في بعض التعاليق أن القدر المشروب منه يكون وزن قفلتين . وقال في اللفظ : إن شرب اللبن يحلل عسر البول الشديد ، مجرب ، والزعفران يدر البول ، وكذا الناجواة والحمص الأسود ، وإذا عسر بول الطفل سقيت المرضعة ما يدر البول ، انتهى ما قاله في اللفظ . ولحصر البول يؤخذ خرء الحديد ثم يدق ناعما وينخل ويجعل في ماء ويشرب فإنه جيد مجرب ، وفي ذلك قال أبو بكر الأزرق : خرء الحديد دقه ونخله * وشربه للماء مزيل للحصر